أبي هلال العسكري

235

جمهرة الأمثال

ضيّعه أهله » ( م ) ، فسار مثلا . وورد قصير على عمرو بن عدىّ ، فلما رآه من بعيد قال : « خير ما جاءت به العصا » ( م ) ، فسار مثلا ، وأخبره الخبر ، وقال : اطلب بثأرك . قال : « كيف وهي أمنع من عقاب الجوّ ! » ( م ) ، فأرسلها مثلا . فقال قصير : أمّا إذا أبيت فإنّى سأحتال « فدعني وخلاك ذم » ( م ) فأرسلها مثلا . فعمد إلى أنفه فجدعه ، ثم أتى الزّباء ، وقال : اتّهمنى عمرو في مشورتى على خاله بإتيانك فجدعنى ، فلم تقرّ نفسي عنده ، ولي بالعراق مال كثير ، فأرسلينى بعلّة التّجارة ، حتّى آتيك بطرائف العراق ، ففعلت ، فأطرفها فسرّت ، وفعل ذلك مرارا ، وتلطّف حتّى عرف موضع الاتفاق ، ثم أتى عمرا وقال : احمل الرّجال في الصّناديق على الإبل ، فلمّا داناها نظرت إلى العير تقبل ، فقالت : إنّها لتحمل صخرا ، وتطأ في وحل ، « ( 1 » وأنشدت : أرى الجمال مشيها وئيدا * أجندلا يحملن أم حديدا أم صرفانا تارزا شديدا * أم الرّجال جثّما قعودا « 1 ) » فلما توسّطوا المدينة خرجوا مستلئمين ، فشدّوا عليها ، فهربت تريد النّفق ، فاستقبلها قصير وعمرو فقتلاها ، وقيل : بل كان لها خاتم فيه سم فمصّته ، وقالت : « بيدي لا بيد عمرو » ( م ) فذهبت مثلا ، فقال المتلمّس : ومن حذر الأوتار ما حزّ أنفه * قصير ورام الموت بالسّيف بيهس « 2 » وقال نهشل بن حرّىّ : ومولى عصاني واستبدّ برأيه * كما لم يطع بالبقّتين قصير « 3 »

--> ( 1 - 1 ) ساقط من الأصل ، والشعر في اللسان ( صرف ) . ( 2 ) ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 268 ( 3 ) معجم البلدان ( بقة ) .